محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
165
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
يجوز . وهو قول للشافعي أيضًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز بيعها من المكاتب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز بيع رقبة المكاتب في قوله الجديد ، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . ويجوز في قوله القديم ، وبه قال عَطَاء والنَّخَعِيّ وَأَحْمَد . وعند الزُّهْرِيّ ورَبِيعَة وأَبِي يُوسُفَ يجوز بإذن المكاتب ولا يجوز بغير إذنه . وحكى ابن المنذر عن مالك أنه قال : المكاتب أحق باشتراء كتابته ممن اشتراه إذا نوى أن يؤدي إلى سيّده الثمن الذي بيع به . وعند الْأَوْزَاعِيّ يكره بيع المكاتب للخدمة ولا بأس ببيعه للعتق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وإذا أقرَّ المكاتب بجناية الخطأ لم تقبل في الحال في أحد القولين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يقبل في الحال . فإن عجز تأخَّر إلى أن يعتق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجب القصاص في قتل عبد المكاتب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يصح ضمان مال الكتابة . وعند ابن أبي ليلى والزُّهْرِيّ وإِسْحَاق يجوز ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يصح أن يشترط المولى على المكاتب أن يخدمه مدّة بعد العتق . وعند عَطَاء وابن شُبْرُمَةَ يصح ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأصحابه إذا عجل المكاتب نجومة قبل محلها نظر ، فإن كان مما يخشى عليه التلف أو لنقله مؤنة لم يلزم السيّد قبوله ، وإن كان مما لا يخشى عليه التلف ولا لنقله مؤنة كالدراهم والدنانير والصفر والنحاس والرصاص وغير ذلك ، فإن كان البلد آمنًا لزمه قبوله ، وإن كان خائفًا يخاف نهبه ، فإن كان حال العقد آمنًا لم يلزمه قبوله ، وإن كان حال العقد مخوفًا فوجهان : أحدهما يلزمه قبوله ، والثاني لا يلزمُه . وعند رَبِيعَة والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق يلزمه قبوله بكل حال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عجز المكاتب وفي يده فضل من المال فهو للمولى . وعند شريح ومَسْرُوق والنَّخَعِيّ يجعل السيّد ما أعطاه الناس في الرقاب . وعند إِسْحَاق ما أعطى في حال الكتابة يرد على أربابه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عجز المكاتب وعليه ديون قضيت الديون مما في يده ، فإن لم يكن في يده شيء أتبع بها إذا أعتق ولا يتعلَّق برقبته . وعند الثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق